الشيخ علي النمازي الشاهرودي
382
مستدرك سفينة البحار
عظاما ، وزمانا صعبا يتملك فيه الظلمة ، ويتصدر فيه الفسقة ، ويضام فيه الآمرون بالمعروف ويضطهد فيه الناهون عن المنكر ، فأعدوا لذلك الإيمان ، وعضوا عليه بالنواجذ والجأوا إلى العمل الصالح ، وأكرهوا عليه النفوس تفضوا إلى النعيم الدائم ( 1 ) . وقال ( صلى الله عليه وآله ) لرجل وهو يوصيه : أقلل من الشهوات يسهل عليك الفقر ، واقلل من الذنوب يسهل عليك الموت ، وقدم مالك أمامك يسرك اللحاق به ، وأقنع بما أوتيته يخف عليك الحساب ، ولا تتشاغل عما فرض عليك بما قد ضمن لك فإنه ليس بفائتك ما قد قسم لك ، ولست بلاحق ما قد زوي عنك ( 2 ) . أمالي الطوسي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لما فتح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مكة قام على الصفا فقال : يا بني هاشم يا بني عبد المطلب إني رسول الله إليكم وإني شفيق عليكم لا تقولوا إن محمدا منا ، فوالله ما أوليائي منكم ولا من غيركم إلا المتقون ، ألا فلا أعرفكم تأتوني يوم القيامة تحملون الدنيا على رقابكم ويأتي الناس يحملون الآخرة ، ألا وإني قد أعذرت فيما بيني وبينكم ، وإن لي عملي ولكم عملكم ( 3 ) . موعظته ( صلى الله عليه وآله ) قيس بن عاصم . تقدمت في " قيس " ( 4 ) . باب مواعظ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وخطبه وحكمه ( 5 ) . أمالي الصدوق : عن الصادق ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) خطب بالبصرة فقال بعدما حمد الله عز وجل وأثنى عليه وصلى على النبي وآله : المدة وإن طالت قصيرة ، والماضي للمقيم عبرة ، والميت للحي عظة ، وليس لأمس مضى عودة ، ولا المرء من غد على ثقة [ إن ] الأول للأوسط
--> ( 1 ) ط كمباني ج 17 / 53 ، وجديد ج 77 / 186 ، وص 187 . ( 2 ) ط كمباني ج 17 / 53 ، وجديد ج 77 / 186 ، وص 187 . ( 3 ) ط كمباني ج 3 / 395 ، وجديد ج 8 / 359 . ( 4 ) وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 163 ، وجديد ج 71 / 170 . ( 5 ) ط كمباني ج 17 / 98 ، وجديد ج 77 / 376 .